الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
21
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
بكلمة « أكرم » . فإنه حذف منه الهمزة التي صدره ، وأدخل عليه همزة المتكلم . فتأمل ! والمراد منه اللفظ المغاير ( 1 ) للمسمى ، الغير المألف من الأصوات ، المتحد باختلاف الأمم والأعصار . وإرادة المسمى منه ، بعيد لعدم اشتهاره بهذا المعنى . وقوله تعالى : سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى ( 2 ) ، المراد منه ، تنزيه اللفظ . أو هو مقحم فيه ، كقوله : إلى الحول ثم اسم السلام عليكما . قيل ( 3 ) : رأي أبي الحسن الأشعري ، أن المراد بالاسم ، الصفة وهي ينقسم عنده ، إلى ما هو نفس المسمى ، والى ما هو غيره ، والى ما ليس هو ، ولا غيره . قيل : وهو عند أهل الظاهر ، من الألفاظ . فعلى هذا لا يصح قوله : الاسم عين المسمى . وعند الصوفية : عبارة عن ذات الحق ، والوجود المطلق . إذا اعتبرت مع صفة معينة ، وتجلي خاص . « فالرحمن » - مثلا - هو مع الذات الإلهية ، مع صفة الرحمة . « والقهار » مع صفة القهر . فعلى هذا ، الاسم عين المسمى - بحسب التحقق والوجود ، وان كان غيره بحسب التعقل . والأسماء الملفوظة ، هي أسماء هذه الأسامي . واضافته إلى اللَّه - على التقديرين - لامية ، والمراد به ، بعض أفراده ، الذي من جملتها « اللَّه » و « الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » . ويمكن أن يراد به ، هذه الأسماء بخصوصها ، بقرينة التصريح بها . ويحتمل أن تكون الإضافة بيانية . أما على التقدير الثاني ، فظاهرة . وأما على الأول ، فبأن يراد بالأسماء الثلاث ، أنفسها ، لا معانيها . ويكون « الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » جاريين
--> 1 - من أول الكتاب إلى هنا ليس في نسخة أ . 2 - الأعلى / 1 . 3 - أنوار التنزيل 1 / 6 .